مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
97
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فإنّ هذه الجملة شرطيّة ، وظاهر الجملة الشرطيّة أنّ الجزاء متفرّع على الشرط ، بمعنى أنّ حدوث الجزاء إنّما يكون عند حدوث الشرط ، وأنّ الجزاء مستند إلى تحقّق شرطه لا إلى أمر آخر ، وعليه فتدلّ هذه الجملة على أنّ وجوب الوضوء مستند إلى رؤية دم الاستحاضة لا إلى سبب آخر من أسباب الوضوء ، وعلى هذا فالاستحاضة القليلة تكون حدثاً ، خلافاً للمحكيّ عن ابن أبي عقيل . مع أنّ الوضوء لو كان مستنداً إلى سائر الأسباب لم يجب عند كلّ صلاة بل يكفيها الوضوء مرّة واحدة في جميع صلواتها ما دامت لم تنقضه ، ومن ذلك يظهر أنّ موجب الوضوء في حقّها ليس هو سائر الأسباب ، بل الموجب هو رؤية دم الاستحاضة وأنّه حدث موجب للوضوء عند كلّ صلاة . والمراد من الوضوء في قوله عليه السلام : « وصلّت كلّ صلاة بوضوء » هو المعنى المصطلح فيه ، كما أنّه هو المراد من قوله عليه السلام : « توضّأت » ، ولا يلزم من ذلك التكرار في الخبر ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « وصلّت كلّ صلاة بوضوء » إنّما هو لبيان أنّ المستحاضة ليست كبقيّة المكلّفين في